الصويرة: شراكة استراتيجية لتعزيز الذاكرة الجماعية والتنمية الثقافية

0

الصويرة – في خطوة مهمة لتعزيز التعاون الثقافي والتنمية البشرية، تم مؤخراً توقيع اتفاقية إطار بين جمعية الصويرة – موكادور ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى تثمين الذاكرة الجماعية، ودعم الحوار بين الثقافات، وتعزيز التنمية البشرية والثقافية.

الاتفاقية، التي وقعها مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، والمدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، جبران الركلاوي، تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الثقافة، والبحث العلمي، والمجال الاجتماعي والاقتصادي، وفق رؤية شمولية للتنمية المستدامة.

وتندرج هذه الشراكة ضمن إطار مؤسساتي متين يتماشى مع المهام القانونية للطرفين، والنصوص المرجعية المنظمة لعملهما، وكذا التوجهات الاستراتيجية الوطنية في مجالات التنمية الثقافية والإشعاع الدولي والتعاون جنوب – جنوب.

وأكد أزولاي، في كلمته بالمناسبة، أن “هذه الشراكة تندرج في منطق طويل الأمد، في خدمة الأجيال الحالية والمقبلة”، مضيفاً أن “الذاكرة المشتركة تصبح قوة عندما تسخر لبناء المستقبل”. من جانبه، أبرز الركلاوي أهمية مشروع تنمية الأقاليم الجنوبية، واصفاً إياه بأنه “مشروع تاريخي وإنساني واستراتيجي، يمتد في الزمن ومنفتح على محيطه الجهوي والقاري”.

وتشمل محاور التعاون بين الطرفين تنظيم تظاهرات ثقافية وعلمية ورياضية واقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي، وإحداث مركز أبحاث لدراسة التبادلات التاريخية والحضارية بين الصويرة والأقاليم الجنوبية والفضاء الإفريقي، بالإضافة إلى إنشاء متحف القوافل للصويرة والأقاليم الجنوبية لتسليط الضوء على حضارة الطرق العابرة للصحراء وحركية الثقافات.

كما تركز الاتفاقية على دعم الطلبة والبحوث الجامعية المرتبطة بالذاكرة الجماعية، وتنفيذ برامج للوساطة الثقافية والتوثيق وتثمين التراث المادي واللامادي، مع التأكيد على الدور الاستراتيجي للثقافة كرافعة للتنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي والإشعاع الوطني.

ويكتسي توقيع الاتفاقية ببيت الذاكرة خلال الدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت الأركان” دلالة رمزية مهمة، باعتباره فضاء للحوار بين الثقافات وموسيقى العالم، مجسداً روح الانفتاح واللقاء التي ميزت الصويرة عبر العقود.

وحضرت الندوة المخصصة للذاكرة التاريخية المشتركة بين الصويرة والأقاليم الجنوبية، شخصيات مؤسساتية وباحثون وفاعلون ثقافيون، لتأكيد أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات وتثمين الذاكرة الجماعية على الصعيدين الوطني والدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.