الرسوم الجمركية الأمريكية تثير قلق مغاربة كندا

0

أثارت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الواردات من كندا، والتي تصل إلى 25%، قلقاً كبيراً في صفوف الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد. وتخشى هذه الجالية من التأثيرات السلبية المحتملة على وظائفهم، خاصة في المصانع والشركات الكندية التي تصدر منتجاتها إلى الولايات المتحدة، حيث قد يؤدي هذا القرار إلى فقدان العديد من المناصب نتيجة تراجع الصادرات.

وقد أظهرت تقارير كندية وخارجية أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى فقدان مئات الآلاف من الوظائف، حيث حذر مسؤولون في بعض المقاطعات الكندية من أن العديد من الوظائف قد تكون مهددة. بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن الوضع قد يكون أكثر خطورة في بعض المقاطعات التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات إلى الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، عبر العديد من المغاربة المقيمين في كندا عن تفاؤلهم، مؤكدين أن تأثيرات القرار الأمريكي قد تكون أقل من المتوقع، نظراً لأن العديد منهم يعملون في قطاعات غير صناعية، مثل الخدمات والتكنولوجيا. كما أشاروا إلى أن جاليتهم اكتسبت مناعة اقتصادية بفضل تنوع مهاراتها وقدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة.

وأوضحت رئيسة المجلس الوطني لإدماج كفاءات مغاربة العالم أن الجالية المغربية تمتلك قدرة كبيرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية، وأكدت أن الحكومة الكندية لن تترك المتضررين دون دعم، حيث سيتم صرف تعويضات للعاطلين عن العمل. ومع ذلك، تساءلت عن مدى قدرة هذه التعويضات على تعويض المستوى المعيشي الذي كان يتمتع به العاملون قبل فقدان وظائفهم.

من جانبه، أشار محامٍ مغربي إلى أن ارتفاع كلفة المواد المستوردة نتيجة للرسوم الجمركية قد يعزز الطلب على المنتجات المحلية الأمريكية، ما سيؤثر على الإنتاجية في المصانع الكندية ويؤدي إلى تسريح المزيد من العمال. ورغم ذلك، استبعد أن يؤثر هذا بشكل كبير على اليد العاملة المغربية في كندا، بالنظر إلى أن معظمهم يعمل في قطاعات غير صناعية.

ورغم التحديات الاقتصادية المتوقعة، يبدو أن الجالية المغربية في كندا قادرة على إيجاد بدائل اقتصادية والتكيف مع الظروف الصعبة بفضل تنوع مهاراتها وخبراتها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.