
الرسالة الملكية السامية محور الدورة السادسة للملتقى الروحي الدولي لمولاي علي الشريف بمراكش
تحتضن مدينة مراكش يومي 8 و9 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة السادسة للملتقى الروحي الدولي لمولاي علي الشريف دفين مراكش، المنظم تخليداً لذكرى مولد خير الورى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وبمشاركة عدد من المؤسسات الجامعية والأكاديمية والثقافية بجهة مراكش آسفي، إلى جانب علماء وباحثين وكفاءات علمية من المغرب ودول شقيقة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار الرسالة العلمية والثقافية التي تضطلع بها مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجامعة القاضي عياض، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، وذلك بهدف الإسهام في خدمة قضايا الهوية والتراث الروحي للمملكة المغربية، وإبراز مقوماتها الأخلاقية والعلمية والحضارية، إلى جانب ترسيخ قيم التربية الصوفية.
وتنعقد الدورة السادسة تحت عنوان: «الباب العلمي للرسالة الملكية الشريفة لسيدنا المنصور بالله بمناسبة الاحتفاء بذكرى مولد جده المصطفى صلى الله عليه وسلم»، وذلك من خلال «استلهام من الفكر المولوي السامي انطلاقاً من المحاور العلمية الملكية السامية».
ومن المنتظر أن تنطلق أشغال الملتقى بحفل افتتاح يوم 8 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، فيما تختتم الفعاليات يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، بقصر الباهية، في إطار الاحتفاء بذكرى مولد خير الورى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
ويرتقب أن تشكل هذه التظاهرة مناسبة للقيام بقراءة علمية في الرسالة الملكية الشريفة بمناسبة الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، واستلهام مضامينها وتجديد النظر في الإرث النبوي الشريف وامتداداته العلمية والروحية والأخلاقية والحضارية داخل التجربة المغربية.
كما ستتوقف أشغال الملتقى عند عدد من القضايا المرتبطة بالهوية الروحية والثقافية للمملكة المغربية، ولا سيما في إطار إمارة المؤمنين وتراث الدولة العلوية الشريفة، وما يطبع علاقتها بآل بيت النبوة الشريف من امتداد تاريخي وروحي.
ويسعى المنظمون من خلال هذه الدورة إلى إبراز المرتكزات الأصيلة للهوية الروحية والثقافية المغربية، والتعريف بها وطنياً ودولياً، فضلاً عن تعزيز التعاون البحثي والعلمي بين المؤسسات والباحثين والمهتمين بقضايا الروحانيات والثقافة والتراث.
وسيشارك في فعاليات الملتقى علماء من دول شقيقة، إلى جانب كفاءات جامعية وطنية وباحثين ومهتمين بالمجال الروحي والعلمي والثقافي والتراثي، بما يتيح تبادل الرؤى والخبرات ومناقشة مختلف الأبعاد المرتبطة بموضوع الدورة.
كما تندرج هذه الدورة، وفق الجهة المنظمة، ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل الدبلوماسية الروحية والدينية، والتعريف بالمرجعية العلمية والتاريخية والثقافية للمملكة المغربية، وإبراز خصوصياتها الروحية والحضارية المتجذرة في تراكمها التاريخي، مع التركيز على القيم المرتبطة بالتآخي والسلام والتعايش وتقاسمها مع الكفاءات العلمية والفاعلين في مختلف بلدان العالم.
ويأتي تنظيم الملتقى الروحي الدولي لمولاي علي الشريف في إطار السنة التي دأبت المؤسسة على إحيائها، بالنظر إلى الرمزية التي يحملها مولاي علي الشريف دفين مراكش، وما يمثله من أحد الأسانيد المتأصلة في الذاكرة الروحية للمغرب، بما تختزنه من أبعاد دينية وثقافية وحضارية تعكس خصوصية التجربة المغربية.
جدير بالذكر أن أشغال الدورة السادسة للملتقى الروحي الدولي لمولاي علي الشريف سيتم بثها عن بعد عبر تقنية المباشر على الصفحات الرسمية لكل من مؤسسة مولاي علي الشريف، وجامعة القاضي عياض، والمديرية الجهوية للثقافة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي.