الحكومة ترصد مليار درهم لعصرنة الأسواق الأسبوعية وإنعاش التجارة القروية

0

في إطار سعيها لتأهيل البنيات التحتية وتنظيم الفضاءات الاقتصادية القروية، خصصت الحكومة غلافًا ماليًا يقدر بمليار درهم (100 مليار سنتيم) لتأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية المنتشرة بمختلف جهات المملكة.

وكشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذا التمويل يندرج ضمن برنامج وطني شامل يجمع بين وزارة الداخلية (500 مليون درهم)، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية (250 مليون درهم)، ووزارة الصناعة والتجارة (250 مليون درهم)، وذلك في إطار اتفاقية شراكة متعددة القطاعات توجد حالياً في طور التوقيع.

وأكد لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول “إحداث وتهيئة الأسواق الأسبوعية”، أن هذه الأسواق تمثل شريانًا اقتصاديًا حيويًا في العالم القروي، إذ توفر فضاءً لتسويق المنتجات المحلية، وتساهم في استقرار السكان القرويين، كما تمثل موردًا ماليًا هامًا للجماعات الترابية.

وأضاف أن هذا المشروع الوطني يسعى لتجاوز عدد من الإشكالات التي تعاني منها الأسواق الأسبوعية، وعلى رأسها تقادم البنيات التحتية، وهيمنة الوسطاء، وغياب التنظيم، وضعف الشروط المهنية والصحية. كما يهدف البرنامج إلى تعزيز جاذبية هذه الفضاءات وتحسين ظروف العمل للتجار والحرفيين، وخلق فرص شغل جديدة.

وأشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية تواكب الجماعات في هذا الورش من خلال تقديم الدعم المالي والتقني، خاصة للجماعات التي تعاني من ضعف في التجهيز، إلى جانب تحفيزها على تبني أنماط عصرية في تدبير الأسواق مثل التدبير المفوض أو شركات التنمية المحلية، بدلًا من الأساليب التقليدية كالتدبير المباشر أو الكراء.

وفي السياق ذاته، تعمل الوزارة على توفير دليل عملي للجماعات، يتضمن نموذجًا لتنظيم السوق وأدوات لتدبيره بكفاءة، بما في ذلك دفتر التحملات الذي يحدد الشروط والالتزامات الخاصة باستغلال هذه المرافق العمومية.

وبخصوص الجانب الصحي، أكد وزير الداخلية أن المذابح القروية داخل الأسواق تخضع لمراقبة بيطرية دورية لضمان جودة اللحوم، كما تقوم لجان مختلطة بزيارات تفتيشية منتظمة لمراقبة مدى احترام الشروط الصحية، وتتخذ الإجراءات اللازمة في حال تسجيل أي مخالفات.

يُذكر أن الأسواق الأسبوعية تلعب دورًا محوريًا في الدورة الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي، وتشكل جزءًا من التراث المحلي الذي تسعى الحكومة لتأهيله وتطويره بما يواكب التحولات التنموية والاقتصادية للمملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.