
الحرب في الشرق الأوسط تعيد رسم خريطة النفوذ بين واشنطن وبكين
تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط لتترك أثرها على العلاقات بين أكبر قوتين عالميتين، الولايات المتحدة والصين. يرى خبراء أن النزاع يعزز موقع بكين نسبياً على حساب واشنطن، خصوصاً قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترامب، والتي أُجلت مؤخراً لتُعقد نهاية أبريل تقريباً.
في بكين، أبدى خبراء حذرهم من تقلبات المواقف الأمريكية، مؤكدين أن حضور ترامب قد يتيح تحسناً في العلاقات الثنائية. وتراقب الصين موقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بمضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية للحرب، خصوصاً بعد انخفاض صادراتها إلى أمريكا بنسبة 20% في 2025، رغم تسجيل فائض تجاري قياسي.
ويشير المحللون إلى أن الحرب خلقت ظروفاً جديدة قد تعزز موقف الصين على المدى القريب، من دون أن ترغب بكين في تصعيد النزاع. ويضيف الخبراء أن واشنطن تجد نفسها مضطرة للتعاون مع بكين لإدارة الأزمة التي أثرت على أسواق الطاقة والأسلحة، في حين تستعد الصين للاستفادة من صادرات النفط والمعادن النادرة، بما يمنحها أوراق ضغط إضافية.
رغم المكاسب المحتملة، تحذر بكين من استمرار النزاع طويلاً، حيث يظل الاستقرار الاقتصادي والاستراتيجي في الشرق الأوسط أولوية للنفوذ الصيني، فيما تواجه واشنطن تحديات داخلية وخارجية ناجمة عن هذه الحرب.