
البيجيدي يصعّد لهجته تجاه وزارة الأوقاف ويحذر من المساس بالأمن الروحي للمغاربة
بعد هجومه على وزير الخارجية على خلفية مشاركته باسم جلالة الملك في مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي، وسّع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران دائرة انتقاداته لتشمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي يعتبرها من الوزارات السيادية إلى جانب الخارجية والداخلية والدفاع.
وفي هذا السياق، أصدرت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية للحزب، بلاغاً شديد اللهجة انتقدت فيه الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال شهر رمضان، معتبرة أن المقاربة المعتمدة غلب عليها الطابع الضبطي والصرامة في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعتمد بالمغرب.
الحركة أشارت إلى أن فقهاء المغرب عبر التاريخ تجنبوا التشدد في جزئيات فقهية تعددت فيها الآراء والاجتهادات، محذّرة من “تداعيات خطيرة” قد تمسّ بالأمن الروحي للمغاربة. ودعت الوزارة إلى مراجعة سياستها بما يحقق الطمأنينة والاستقرار، ويمنح الأئمة والخطباء هامشاً من الحرية المسؤولة في أداء مهامهم، في إطار الثوابت الدينية والاختيارات المذهبية للمملكة، خصوصاً أصول المذهب المالكي كما تنص المادة الثامنة من الظهير الشريف المنظم لمهام القيمين الدينيين.
كما أعلنت الحركة عزمها تقديم مذكرة خاصة لوزير الأوقاف بشأن تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتوحيد خطبة الجمعة.
ومن جهة أخرى، أشاد المكتب التنفيذي للحركة بما وصفه بيقظة الشعب المغربي في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، مستشهداً بالرفض الواسع – بحسب تعبيره – لمضمون القرار الوزاري رقم 1250.25 الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 فبراير 2026، والمتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، لا سيما ما أثير حول حذف عبارات إسلامية من سيارات نقل الموتى.