
ارتفاع رخص البناء والهدم في المغرب بعد ركود الصيف
بعد فترة من التراجع التي شهدها قطاع البناء خلال أشهر الصيف، عاد النشاط العمراني في المغرب إلى الانتعاش مع بداية شهر أكتوبر الجاري، حيث سجّلت منصة “رخص أناليتيكس” ارتفاعاً في عدد التراخيص الصادرة سواء للبناء أو للهدم.
ووفقاً للمعطيات الصادرة عن المنصة، فقد تم إصدار حوالي 8396 رخصة بناء منذ مطلع أكتوبر، مقارنة بـ 7420 رخصة خلال شهر شتنبر الماضي، ما يعكس نمواً نسبياً في وتيرة الاستثمار العمراني. كما ارتفع عدد طلبات رخص الهدم إلى 343 طلباً، وهو أعلى رقم يسجَّل منذ بداية السنة.
أما على مستوى رخص السكن، فقد تم تسليم 4323 ترخيصاً خلال الشهر الجاري، ليبلغ عدد الملفات التي تمت معالجتها منذ بداية السنة أزيد من 38 ألف ملف. وتستغرق المدة المتوسطة للحصول على الترخيص حوالي 37,7 يوماً للمشاريع الكبرى و28,3 يوماً للمشاريع الصغرى.
وفي ما يتعلق برخص الترميم والإصلاح، فقد بلغ عدد الطلبات 4007 ملفات خلال أكتوبر، مقابل 4169 ملفاً في شتنبر، توزعت أساساً بين عمالة الرباط (141 طلباً) وعمالة مراكش (319 طلباً).
كما رُصد تراجع طفيف في طلبات احتلال الملك العمومي إلى 99 ملفاً فقط مقابل 116 ملفاً الشهر الماضي، بمدة معالجة متوسطة تصل إلى 13,6 يوماً. وفي المقابل، سجلت طلبات الإشهار العمومي انخفاضاً لافتاً إلى 13 ملفاً فقط بعد أن كانت 31 ملفاً في شتنبر.
أما التصاريح المسبقة للترخيص غير المنظَّم فقد بلغت 1080 ملفاً في أكتوبر، مقابل 1263 ملفاً في الشهر السابق.
وعلى مستوى الأداء المحلي، احتل إقليم القنيطرة صدارة مؤشر “رخص” الخاص بتصنيف الجماعات الترابية حسب أدائها في إصدار التراخيص، متبوعاً بكل من عمالة إنزكان – أيت ملول وإقليم مديونة.
ويقوم مؤشر “رخص” بتقييم الجماعات الترابية المغربية بناءً على أدائها في مجالي التعمير والأنشطة الاقتصادية، وفق خمسة مؤشرات تشمل احترام الآجال، والإقبال، ومستوى الرقمنة، والضرائب، وكفاءة المنظومة الإداريةيعكس هذا التحسن في أرقام التراخيص مؤشرات إيجابية على استعادة قطاع البناء لعافيته بعد تباطؤ موسمي، مع استمرار جهود الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية في الجماعات الترابية بالمغرب.